أتبسَّم
ما أن تلوحُ قوافٍ في المدى تتلعثم
أتبسّم
أترنَّم
أتوشَّح الكلمات أخفي سِحرها 
قد بان في عَينَيَّ اثرٌ منهم
وأُعِيدُها
حتَّى إذا قد صُنتُها في القلبِ يَرويها الدمُ
نَبتَت لها جذرٌ ومدَّت افرعاً
تَعلو بها سُحُباً
فيصفو المُبهَمُ
في كلِّ حرفٍ في القَصيدةِ بِذرةٌ
تَتَبرعَمُ
بعد الهُطُولِ تمدُّ ساقاً في النسيمِ وترسُمُ
حتى اذا وَقعَت على سَمعِي
زهوراً
تُنشِدُ الكونَ عبيراً
في صدَاها أنغُمُ
أتبسَّم
حيثُ القوافي لا تصادق أدمعي
كلماتها ميزان صدق
وحروفها لا تدَّعي
أتبسم
وبها أطرِّزُ جَانِحَين لأذرُعِي
وأطير في أصلِ السماء
وأحلمُ
من يوقف الأحلامَ في الكلماتِ اذ تتقدَّمُ
أتبسم
اخفي التبسم ان يبوح بخاطري
وتخونني عيناي لا تتكتم
فضاحة عيناى لا تخشى ملاما يرقم
اتبسَّمُ
من كان يلتقطُ الهوى
من كل قافيةٍ تمرُّ .. بها ارتوى
من كان مثلي يحتويه الشعرُ
في برد النَوى
من كان مثلي كيف لا يتبسَّم
قل ما تشاءُ
من القصيدِ و دلَّني
أين المفر
طوفان حبك أين منه سأُعصَمُ
أين المفر
في كل دربٍ أنتويهِ تردَّني
فأعود يغرقني المطر
حيث السفينة غادرتني منذ دهر
أين المفر
من هول حبك لا مفر
دعني إذاً إن كُنتُ غَرقَى لا مفر
دعني إذاً اتبسَّمُ
ولتَلتَقِط لي صورةً
واكتب عليها قصةً او قافية
ولتحكها اسطورةً
للعاشقين تردُّهم عن غيِّهم
لكن تذكَّر أن تقول
ما مُتُّ إلاَّ في هَواكَ و زِدهُمُ
مِن كلِّ حرفٍ في القَصِيدةِ لم أَزل
له أبسمُ

 بواسطة Heba Madhoon