“أتحزنني الحياة وانت معي! ”
أتذوق الحزن على هيئة جرعاتٍ كبيرة، كمريضٍ سيعاني بعد موته-حتماً لا فرار-من الحزن. لا مهرب من القضاء والقدر. حاربتُ حزني هاربًا منه إلى قطيع من البشر، وعدت إليه مخذولاً!
يا ليتني لم اهرب. أصبح حُزني هو العالم الوحيد الذي الجأ إليه بعد كل وعكة بشرية، أصبح عالمي كالوقت الضائع دون الحزن.
كيف لكم أن تتعايشوا دون حزنٍ أو ألم ؟!
سيضعف كلٌ منكم بعد وعكةٍ من الحزن، سيكبر و يتألم كثيراً سيعاني ويندم، وسيقول: 
بالنسبة لي راحةٌ كبيرة أن أكون وحدي دون أحد بعد البُعد. واذا أقبل الحزن مبتعداً سأكون بإنتظره حين عودته. لم يتركني وحدي ولن أدعه وشأنه وكأن قدره كُتب أن يكون حزيناً بعدي، وعند الوثوق به يتملكني إحساس الخوف من فقدانه. أنام مطمئناً أنه سيظل معي ولن يفارقني قط، لن يترككني كما تركني البشر، أنام وأستيقظ وكأن شيء لم يكن، وكأنه حلمٌ كاد أن يكون. سبحانك ربي ما أعظمك!
أتحزنك الحياة و انا رَبُك!

#راما_شريف

ركن الكتابة
اسم المستخدمRama-Shareef

بواسطة Rama Shareef