الشاهد الوحيد

سيقتلونني عندما ينتهون من حربهم ، فهم لا يريدون شهود عما ارتكبوه هناك …
أعواما ولا زالت تلك المعركة بضراوتها تشتد وقد بدأت أرى نهايتها بعيني الان …
لم يعد هناك ما يكفي للصمود امامهم…
أي اجتياح ذاك الذي اشاهد ….
اي قسوة تلك التي اراها ….
لا جريح ولا أسير …. فقط قتيل ….
هي ليست بحرب بين امتان ….
هي حرب في جسد انسان ….
بدأت منذ اعوام … وستنتهي بعد أعوام
بالامس كان الشعر الكستنائي يصطف و هو يردد كلنا لون واحد، على ارض واحدة …
ولكن اليوم أرى ذاك الشعر وقد خان بعضه البعض …. يسلم سلاحه لذاك العدو الابيض …
و تلك الارض المنبسطة قد انشقت مع العدو لتصبح خنادق و حفر ….
هم يعلمون بوجودي …..
ويعلمون متى ستنتهي حربهم …
وأعلم انهم قادمون لا محالة
إلى من يستطيع ان يروي ما حصل هنا …
لن يسجل التاريخ شيئا عن تلك الحرب ..
فآخر قتلاهم الشاهد الوحيد ..

ركن الكتابة
Hisham-Kamal

 بواسطة Hisham Kamal‎‏