انطفأت في وجهها شمعة الحياة،وعادت من نفس الطريق إلى نفس الطريق،وقفت مسترخية على أعتاب شاطيء النجاة،مبتسمة حزنا على ما أصاب حديقة قلبها،رآها قلبي جثة هامدة ملقاة على أرصفة البحث عن الحياة ،في دنيا حولت أحوال الناس إلى أوراق اليانصيب ،ألقيت بصري نورسا فوق رأسها،الذي انحنى سجودا للصمت الذي يسكنها،ياليتها لم تستسلم لصرخات حولت الخطوط الحمراء إلى حواجز صامتة،حالت دون عودة الجداول الفضية إلى واديها،شيء لا يصدق أن تضع الحرب أوزارها،في عيون رفرفت دموعها فراشات ملونة،هي دون غيرها قالت لا لألف من قال لها أزهري ياوردة المستحيل،على عرش أسياد النهار،بمقربة من سد أشرقت الشمس على زرقة مياهه الفضية،قبلت رموش عينيها بلهب أشواقها،ومسحت عبراتها بندى الصمت العابر،ولفت بذور روحها برداء الوداع،وقالت لها:”نمنا ليلتين على نفس السرير،فتركنا معا نفس السرير،واتجهت إذ اتجهت إلى نفس المصير،سامحيني ياكسوة نسجتها بخيوط الفراش ،فكانت نهايتك بداية حكايتي،وكان رحيلك بداية نهايتي”،منذ تلك اللحظة لم ولن تنام بغيرها ،في غصون شجيرات الزيتون،التي أسقطت أوراقها ليلة سجود القمر ،شوقا لرؤية وجهه في عيون الشمس.
ركن الكتابة (القصة القصيرة )
#عزالدين_احناش

 بواسطة عزالدين احناش