“ثورتي المنكسره”…

كان لابد من بكائي في هذا اليوم ، لم أعد أحتمل ا ٔكثر ، روحي تعبت من التكبر ، الدموع كائنات فضولية ، زارتني اليوم ، فاض بها الحنين فسلمت وأستسلمت أنا ، أحاول جاهدة ممسكةً بها لكي لا تنذرف ، لكن بلا جدوى انذرفت وملأت وسادتي ، وكانت ليلتي مليئة ب الدموع وبكل شيء سيء ، حتى المطر كان بشكل مخيف في هذه الليلة ، لم يكن كأي ليلة ماطرة بل كان كأي فيلم مخيف بتأثيراته الصوتية المخيفة .
وگأن البرق والرعد خائفان من السماء وغضبها ، فأذكر بتلك الليلة لم تتوقف الغيوم ولا البروق والرعود فظلت طِوال الليل على مرةٍ واحدة ، غاضبة ومتألمة بحجم كَسر قلبي الذي لم يلتحم إلا الآن ، وبحجم الألم الذي فارقني الا الأن ، فمن شِدتهم دَعو الله لي وهاقد ربي أستجاب ، وغسل قلبي وروحي المنكسران .
وفجأة دون أًي مقدمات حلت لعنة القسوة علي فلم أعد أبالي لأي شي ، كُسرَ قلبي وأنتهينا ، لم يعد يهمني شيء ، لا دموع ولا أحباب ولا حتى ضوء القمر الذي ظل معي في كل لحظات إنكساري .
قمت ونفضت غبار انكساري ومضيت من جديد نحو ذاك الضوء الخافت البعيد ، نحو تلك الاحلام التي كانت تزورني كل ليلة ،نحو كل شيء جديد ، نحو حياة اجمل من تلك ، ف اليأس عنواناً للفشل ، وهذا لم يكن ما أريد ، كل ما أردته ان يعود ذاك المنكسر إلى قلبي ، ذهب ولم يترك خلفه أي بصيص أمل لعودته ، تاركاً لي وردةً حمراء ورسالة وداعٍ أخيره كتب بها …
“معشوقتي، حَفِظُكِ الله ورعاكِ .
أما بعد…..
فأنا ذاهبٌ بلا عودة ، وإن عدت سأُعاود الذهاب ، وإن لم أذهب سأبقى جسداً بلا روح هنا ، جسداً بكفنٍ أبيض ، وستكون رائحة مسك فلسطيني ، سأذهب لأعلن ثورتي عليهم ، وستكونين ثورتي بعد عودة جسدي دون روحي ، لا تبكِ فبكائك واصلٌ لسمائي ربي ، لا تبكِ فبكائك قاطعاً لدربي ، أرجوكِ دعيني وشأني .
شَهِدُكِ …..
وهنا زاد إنكسار قلبي بفقدانه ، لم أعد أرى أمامي أي شيء ، وكأن غمامةً سوداء أغشت على نظري ، وكأن بموته وتسليم شهادته ، حان دوري ، حان دوريَّ الأن لأعلن ثورتي ، وألحق به ، لأن دنياي دونه ليلٌ دون نجوم ، سوداءٌ قاتمة السواد ، عندها أعلنت ثورتي ولعنتُ سبب كل هذا …

#راما_شريف
اسم المستخدم Rama-Shareef
ركن الكتابة

 بواسطة Rama Shareef