ركن الكتابة
#حب أم ماذا

رأيته يبتسم تلك الأبتسامة الحقيرة مرة أخرى ، أغمضت عيني أشمئزازا من رؤيتها ، أنه لا يحبني لأفكاري وثقافتي ، إنه فقط يريد أن يحقق رغبته بالزواج ، علي أن أتصرف ، لدي فكر و رأي ولا أريد أن أكون مجرد أمرأة لرجل لايهمه سوى شهواته القذرة ، إن أكملت طريقي معه فسأموت مع أفكاري التي سيدفنها حية ودون أن يهتم لي ولها .

“عزيزتي أفتحي عينيك لاتحرميني من عذوبة نظراتك الساحرة والتي تشي بشخصية مميزة ” قطع سرحاني بقوله هذا .
أتسعت عيناي تعجبا من قوله هذا ، كلا أنه كاذب ومتملق منذ متى كان يهتم لشخصية فتاته !! هذه أول مرة أسمع منه هذا .

قلت له والعبرة تكاد تستوقفني “أرجوك أن تنساني لا أستطيع أن أكمل معك ”

أصبح وجهه شاحبا خاليا من أي تعبير
“مستحيل أنت..أنت أذكى من أن تقرري فعل هذا ”
لمحته بنظرة ساخرة ” بل أنا غبية لأني أكملت معك ألى الآن ، وأنا التي كنت أظن أني أذكى بكثير من هذا ، أنت لاتقوى على مناقشتي في أي موضوع ثقافي ، لم تكن لديك أي فكرة عن تلك المواضيع ماعدا بعض الأعتقادات البدائية و كلام عن حب واقعه كان زائفا ، كيف تريدني أن أعيش معك تاركة أفكاري …من دون تفكير !.. من دون أطلاع ! هكذا سأموت..سأمووت !!
_قال غاضبا : إن كنت هكذا فلماذا كنت معي ؟! ، لماذا قبلتيني ! لماذا تركتيني أفكر في مستقبلنا وأعيش من أجل ذلك الأمل !! أنت غير معقولة ، وعذرك أقبح بكثير من تصرفك الطائش هذا .

أجبته بصوت مبحوح “كنت أقنع نفسي قائلة أني سأغيرك ، أعتقدت أني سأجعلك تحب التفكير والمعرفة والأطلاع ، كنت أظن أنك لن ترضى أن تكون أقل مستوى فكري مني وتسعى عندها لتطوير ذاتك ، ولكن …ولكن أغير ماذا وأترك ماذا ؟!!!
فأنت تهرب دائما من كل نقاش منطقي ، كنت تغير المواضيع الثقافية الى مزاح وظحك ، وكذلك تصرفات مسيئة للمحيطين بنا بقصد التسلية ، ضقت ذرعا بهذا ، وأنا التي تفكر دائما لن أستطيع العيش مع من يكره التفكير يكره هذا النور لأنه سيبقى في الظلام بل وسيجرني معه ”
تركته بحزن ، وإذا به يسخر ويقول وأنا أيضا لن أستطيع تحمل أفكارك هذه ، أنت أمرأة مهوسة بالكتب … أمرأة معقدة .. معقدة . عندها زال حزني وعرفت أني كنت على وشك أن أرتبط بمن هو أشد جهلا من الحمير .
#fatima

 بواسطة Fatima Ali