“بينما كنت جالسه بجواره نرتشف قهوتنا الصباحية، اخذ الفنجان من يدي بعدما أيقن أنني أكملته ونظر إلى عيناي نظرة بريئة مليئة بالحنان، واخذ يزيل ما تبقى من القهوة الموجودة في قاع الفنجان كطريقة البصاريين، نظرت اليه نظرة إستغراب، لم أكن أعلم أنه قارئ ،كنت اظنها مجرد مزحة…
ما إن نظرة نظرته الاولى للفنجان، أحسست وقتها أنه ينظر إلى قلبي….، ربما ليس شعور الخوف على نفسي الذي انتابني، بقدر شعور الخوف على قلبه، كنت خائفة بأن يكتشف بأن الذي يخفيه عني هو واضح أمامي، لا أريده أن يصغر أمامي لا أريده أن يضعف أمام أي أحد وإن كنت أنا، أيعقل أن أحبه ك أم أنجبته؟ ،كفراشة تتنقل من زهرة لزهرة لترتشف ألذ الزهور دون أذيتها؟…
بينما كنت أفكر بهذا كله، هو كان يتمعن بالفنجان، ابتسم ابتسامة يخالطها اكثر من معنى، ووضع الفنجان جانبا، وقال لي استغفر الله ما هذا الهراء؟،
لم اأدري أكان يستغفر لقراءة الفنجان، أم أنه استغفر لذنبه الدفين الذي أورثني إياااه……..
بقي الفنجان مكانه ونهايته التنظيف من كل الرسومات والخرائط….
ولكن ما بال قلبي ونهايته، أيعقل أنه سينظف من طرقات التفاصيل؟…..

ركن الكتابة…..
اسم المستخدمDania-shaheen

 بواسطة Dania Shaheen