رأيتها واقفة على الرصيف
تتوسل كرما تتسول رغيف
عين تلمع بلا دموع 
وجدائل شعر تناجي الرياح تستسمحهاالرجوع
مابال شارعكم ياولدي
أين الشعر والغناء
وبرنامج المذيع يوم الأربعاء
مابال تماثيلكم حزينة
لما جفت مقدمة ابن خلدون
كم الساعة..لما لاتتحرك العقارب
لما المح خجلا في تلك العيون
هاي انظر..على يمينك حسناء تبيع النقانق خلسة بلا نقود
وعينا شيخنا الجليل..في احضانها
يتمناها سرا سيارة لنهديها يقود
على يسارك ابنتي اخر العنقود
قد كان لي أيوب ولكنه في المحيط مفقود
خذها أتشتري
الأنف خال من الكولسترول ببلاش
العين لم تزرها الدموع
الأذن لم تعانقها قذارة الأوباش
أمية مثلي خذها واجعلها رفيقة الفراش
قلت بكم
ويحك قلت
أوليست تلك صحافية الاذاعة!
هاي تعالي وثقي أحداث يومي
وخذي لي صورة مع الساعة
وسأهديك جدائل من هذه البضاعة
سأحدثك عن قلب حار فيه الحكيم والسماعة
سأسئلك عن الشرف هل مازال فوق الشماعة!
ارحل ياولدي فقد تغيرت الأحوال
ماعادت السنابل تحصدها الرجال
ماعادت الثلوج تغازل الجبال
ماعادت الادمغة تعاقر السؤال
ماعادت قريحتنا ترسل الآمال
ماعادت عروبتنا تحدث عن بطوطة الترحال
لا تبكي ياغلام
هذه حقيقة لا اضغاث احلام
لا طه موجود ولا الأيام
قد رحل مجدنا ونخبنا الآلام
رقصنا في عيدنا على ايقاع الاعدام
سلام ياولدي وعليكم السلام
شاكر شريف اليعقوبي
11نوفمبر2017<br

 بواسطة César Chaker Chirif‎‏