رسائل عتب شديدة اللهجة ..

كل كلمة ترد في هذا العتب مقصودة لذاتها .. ومقصودة أنت بها .. وأي تشابه وجد عمداً ولم يسقط سهواً .. تعمدت ألا أذكرك هنا … لأني أريدك هناك

عندما لا تكونين هناك …!!!

تختزل تلك المسافة من حسابات الزمن .. وأدور بعكس اتجاه العمر .. أصبح ارعنا ومشرد الفكر ..

أحاول أن أتسول المارين على أرصفة الثقافة .. اشحذ بقايا الكلمات .. اجمع أعقاب الجمل .. ألملم علب العقل الفارغة .. أطأها بقدمي واحملها في حقيبة الذكريات ..
ألوك الكلمات المتعبة .. ويجف الريق المنهك .. أحمل قمامة الحضارة على كاهلي .. أشتم العابرين خلف التاريخ … أتوسل لأعمدة النور أن تبقى لليلة واحدة .. أضع وشما على الأشجار المتمردة .. ارسم صورتي على الجدران البالية ,,,

عندما لا تكونين هناك ..!!!

أحس بصقيع الحب .. أشعل ألف عود ثقافة واحرق الفكر .. أدخن سيجارة الأحلام المهربة .. أبيعها بالسر على الإشارات لكل اللاهثين خلف الحب .. أغامر وأقامر بعشقك الوحشي لعلي أظفر بالدفيء الساكن في بقايا عيونك .. يطاردني حراس المدينة .. فلا مكان هناك للأحلام المهربة .. ولا الثقافة … ولا الفكر .. ولا الحب …

وحيد أنا في تلك المدينة التي لا تتحدث لغتنا .. لا تعرف سوى لغة العقل والمنطق .. لا تفهم لغة العيون .. ولا حواء .. لا تدّرس الأنوثة .. ولا الجنون .. فلا معاهد .. ولا كتاتيب .. فأنت لا تدّرسين هناك ..
فعندما لا تكونين هناك … سأبقى هنا ..
مستلقيا فوق يابس العشب .. على أشواك رجولتي .. وأشواق عمري .. يحفر القلم آثاره في أصابعي .. يتسلل الشيب لأوراقي …

فاتركيني مع عتابك بكل هذا التعنت والوحشية والتطرف .. دعيني أعاتبك حد التعاطي وحد الأفيون والجنون .. كغيبوبة طويلة كوني …
كوني ما تشائين .. فلم أك ُ اعلم أني احمل كل هذا الشوق والتعلق على جدران الفراغ في غيابك .. ولا كل هذا الهراء يعتريني .. كوني كما تشائين وسأكون قاسيا كالشتاء لأن الحب يكاد يجمد في عروقي عندما لا تكونين هناك …

مقطوعة نثرية …

luay-shdifat

 بواسطة لؤي شديفات