شريط من نوع آخر

وقف مصدوما .. رفع يديه و تفحصهما جيدا .
جلد ناعم جدا .! لا وجود لمسامات الشعر .!
تذكر المكان الذي هو فيه الأن جيدا، فهنا كان قد وُبخ لأول مرة
وما هي الإ لحظات حتى تقدمت أمه وملامح الشباب تعتليها .
بدأت بتوبيخه على فعل قام به ، الإ أن ضحكاته ودموع الفرح برؤيتها ، جعله لا ينتبه إلى توبيخها ، لم يشاهدها عجوزا كما يتذكرها قبل موتها

وقف مصدوما مرة أخرى .! مالذي يحصل …؟! أين انا الأن …؟! وجد نفسه يبتعد عن ذلك المكان عدة سنين … هو الأن يقف بمكان لم ينساه في حياته … فهنا أول موقف تعرض له في عمله .

بدأت تتوالى الصدمات وهو ينتقل من موقف إلى آخر ، هل هو في حلم؟ …لا يمكن فهذا واقعي أكثر من أي حلم شاهده بحياته

أعتاد صدماته ،وبدأ يعيش تلك الذكريات التي كان ينتقل بها من صغره الى كبره ، ليشاهد أشخاصا ماتوا أو رحلوا عنه ..

سواء كان حلم أو غيره ، فهو يشاهد أصدقائه و أحبابه ، ترك لنفسه أن ينسجم بذلك الحلم أو أي كان اسمه

فتلك لحظات لا تعوض

في غرفة المستشفى جلست شابة ولم تفارق الدمعه عيناها تمسك بيد أبيها و تنظر الى الطبيب

أرجوك أخبرني أنه بخير.

إنه يحتضر .! وهو في غيبوبة الان .

يقال أن الانسان قبل موته بلحظات يستعرض شريط حياته كله.

الا يشعر بوجودي هنا بجانبه ..؟

لا أعلم ولكن ابقي بجانبه ، لعلك تكوني آخر ما يشاهد قبل أن يفارق الحياة .

ركن الكتابة
Hisham-Kamal

 بواسطة Hisham Kamal‎‏