عزلة

أسمع صوت خطوات أقدامه …
هل حقا تاملنا خيرا به …؟
ليته لم يحاول …
كان هو املنا الوحيد …

كانت منذ أيام عندما قرر سجاننا ان يعطي الحياة فرصة اخيرة للتواصل مع البشر ، متناسيا وجودنا هنا كتجارب فاشلة في العيش بينهم …

كان لنا أمل بعد كل هذه السنين ان يفرج عنا ، الا أن خطوات القادم لا تبشر بالخير …
أرى زملائي يمسكون بقضبان زنزاناتهم يبكون قهرا وحزنا وهم يحاولون استنطاق ذاك السجين الجديد …

أخبرنا هل هناك من امل …؟
أرجوك لا تتطأطأ رأسك …؟
أرجوك عد الى هنا قبل ان يغلق عليك …

توقف يا صديقي …. توقف…
لم يعد هناك امل بعد الان …
انا وانت و هو ….
محاولات يائسة لأشخاص ارتدوا ذاك الوجه …
أُعطينا الفرصة ولم ننجح …

ظلام …
ظلام..
ظلام …

ولا زالت تلك الشمعة التي يتأرجح ضوئها بين زنزانات النفس …
هي الونيس لكل سذاجة ظهرنا بها أمام البشر ..

هي عزلتنا …
هي وحدتنا …
سنخط على جدرانها …
أننا هنا …
لعل الذاكرة تجود يوما بنا …

ركن الكتابة
Hisham-Kamal

 بواسطة Hisham Kamal‎‏