غيبوبة اصطناعية

أحيانًا أتمنى لو أستطيع الذهاب إلى مكان أحظى فيه بغيبوبة اصطناعية. هل هذا خاطئ؟ فقط لعدة أيام. سأتمكن بعدها من الاستيقاظ وأنا أشعر بالراحة والانتعاش. وسأخسر بعض الوزن أيضًا وقت غيابي عن الوعي، وستذهب عني هذه الدوائر السوداء أسفل عينيّ. سيكون الأمر أشبه بعطلة.
ربما عدة أيام ليست كافية. الآن بدأت أفكر في الأمر أكثر، لن أمانع لو دخلت في غيبوبة لمدة شهر كامل، وليكن ديسمبر. كل سنة أريد أن أفقد الوعي طوال شهر ديسمبر. هكذا سأتفادى كل العطلات، وعند ليلة رأس السنة سأستيقظ لأسأل عن الأشياء التي حدثت في غيابي. هل قام أحد بدفع فواتيري؟ هل قامت شقتي بتنظيف نفسها؟ هل طُرد جاري؟ حسنًا، ضعوني في غيبوبة أخرى.

ستكون الغيبوبة طريقة جيدة لتوفير المال أيضًا. من المستحيل أن أقضي يومًا واحدًا وأنا مستيقظة دون أن أذهب إلى جهاز الصراف الآلي، ولكن إن كنت في غيبوبة سألتزم بالميزانية. لن أستخدم هاتفي، وما سأوفره من تكلفة الطعام وشراء الأحذية بإمكاني وضعه ليسد التكاليف الطبية لي في المستشفى. بإمكاني أيضًا أن أجعلهم يقومون بخلع ضرسي وتصحيح نظري بواسطة الليزر بينما أنا فاقدة للوعي، سأستيقظ وقد تخلصت من الألم المزعج، وحصلت على قوة نظر مثاليّة.

أظنني أريد الاستمرار في الغيبوبة أكثر. لأجرّبها لخمسين سنة، لا تبدو هذه فكرة سيئة
سأستيقظ في الوقت المناسب تمامًا لأموت**!!

__إريل ليڤ

ركن المقتبسات
Mona.Kasbaoui

 بواسطة Mona Kasbaoui