” فتاة النافذة ” ….

تقف كل يومٍ لترى هذا العالم السوداوي ، تتنهد كثيراً وتشرد في فكرها إلى المالانهاية ، أظن أنها لا تتجاوز العشرون من عمرها ، ولكن لِكبر همها تُخال لناس أنها عجوزٌ في التسعين ، الحياة ومشقاتها ، يا الله فتاةٌ تملك جمالاً كهذا !! كيف لها أن تحزن ؟

عُدت من عملي في تمام الرابعة عصراً و الإبتسامة لا تغادر شفتاي ، وكأنني من السعداء في هذا اليوم ، سأقدم لها شيءً مميز جداً ومهماً وحلمت به كثيراً .

سيارات الاسعاف تقف هنا وأصواتٌ غريبة تتعالا في أرجاء الحي ، للحظةٍ دخل الشك قلبي وظننت أن هذه السيارات والتجمعات هنا لسببٍ يخصني وكأن لأحدٍ أعرفه جيداً علاقة بالأمر هذا ، ركضت مهرولاً مسرعاً
خائف من صدمةٍ الخبر و متردداً لعل لا شيء حدث لها ، صَدمت بفتاة أعرف ملامحها جيداً وسرعان ما أختفت گأنها خيالٌ أو أنني أهولس بها .

– الحمدلله أنتِ بخير ، قلقت عليكِ كثيراً ، ما الذي حدث هنا ؟ ولِم يقولونٌ لي زال البأس عنها ؟

-تلك الفتاة ، غريبة الاطوار ، فتاة النافذة
ضحت بحياتها كي تنقذني ، جعلتني أخرج وظلت هي لوحدها ، قالت لي : أخرجي ودعيني أواجه قاتل أمي ، إذهبي ولا تنظري خلفك ، وإدعي لي بأن يغفر لي ولأمي ، فتاةٌ غريبة حقاً !

ضحية زلزالٍ أخرى ، فتاة تواجه الزلزال لتنقذ إمرأة لا تعرفها ، ظناً منها أن أمها التي أنقذت حياتها بزلازالٍ يشبه هذا ستعود ، لكنها لم تعود وهي من ذهبت لها .

#راما_شريف
ركن الكتابة
اسم المستخدم Rama-Shareef

بواسطة Rama Shareef