« أول مرة يوقعني سؤال في حيرة : ماذا تكتب للغة الأم العربية في يومها ؟؟ وكيف أكتب عن لغة من حروفها ؟ وكيف أنسج من حريرها شالها المطرز بالورد ؟ وهل لي بوصف الحب من خارجه ؟
فقمة الدهشة أن تكتب مادحاً لغة من حروفها و أن تغوص في بحر أسرارها .. أول مرة يدهشني سؤال لدرجة الحرج .. لغة تأسرك في بيانها فكلما غصت في أعماقها أزددت عطشاً .. في بديعها و جناسها و طباقها و تناصها و أضدادها تدهشك حدّ الدهشة .
لا يمكن أن تجد معجزة تتحدى الكون من داخلها .. يعجز الحرف أن يغلب الحرف .. معجزة أبدية أزلية
إن المتبصر في أحوال اللغة يعرف أن اللغات هوية الشعوب فكيف نضيع هويتنا و نحن أحوج ما نكون لها اليوم .. نحن أحوج أن ننتمي لوطن، واللغة وطن .. و إن المستثقفين من الغرب يتلعثمون كل يوم في حروفهم كغريب في وطنه وما أحوجهم لحضن الحروف الدافيء .. كحاجة اللحن للوتر
فكل عام و لغتنا العربية هويتنا ))

لؤي شديفات

مشاركتي بجزء من مقال بجريدة الدستور الأردنية بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية
#Luay-Shdifat

 بواسطة

 لؤي شديفات